فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 192

كتابه"الدراية في تخريج أحاديث الهداية"بعد أن أضاف إليه بعض الفوائد العلمية , ونشر في جزء واحد. وكتاب"الهداية"من أمهات الكتب في الفقه الحنفي.

ومثل ذلك كتاب ابن حجر في تخريج أحاديث"فتح العزيز في شرح الوجيز"وهو"الشرح الكبير"للرافعي على"الوجيز"للغزالي , فقد خرجه جماعة منهم ابن حجر في كتابه الشهير"تلخيص الحبير". وشرح الرافعي من أمهات الكتب في الفقه الشافعي.

وقد استدل بعض الفقهاء بأحاديث ثبت لمن بعدهم ضعفها , فهم معذورون في الاستدلال بها , ولكن الذين انكشف لهم ضعفها لا عذر لهم في استمرار الاحتجاج بها , وينبغي أن يترك الحكم المبني عليها , ما لم تكن هناك أدلة أخرى من نصوص الشرع أو قواعده العامة ومقاصده الكلية.

ومن قرأ كتب (تخريج الحديث) ـ التي أشرنا إليها ـ للكتب الفقهية المشهورة في المذاهب المتبوعة يتبين له ذلك بجلاء , كما يظهر ذلك في مثل"نصب الراية لأحاديث الهداية"للزيلعي , و"تلخيص الحبير في تخريج أحاديث شرح الرافعي الكبير"لابن حجر ,و"إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل" [1] للألباني، و"الهداية في تخريج أحاديث البداية" [2] والمراد بـ"البداية":"بداية المجتهد"لابن رشد"لأحمد بن صِدِّيق الغُمَارِي."

ولقد لاحظت ـ وأنا أبحث في (فقه الزكاة) ـ عَدَدًا من الأحاديث يستدل بها علماء الفقه داخل المذاهب المتبوعة , وهي مجروحة عند أئمة الحديث , مثل:

- «لَيْسَ فِي الخَضْرَوَاتِ صَدَقَةٌ» .

- «لاَ يَجْتَمِعُ عُشْرٌ وَخَرَاجٌ» .

- «لَيْسَ فِي المَالِ حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ» .

والحديث الأخير اشتهر عند الفقهاء , وذكره بعض كبارهم , مثل: الماوردي في"الأحكام السلطانية", والشيرازي في"المهذب", وابن قُدامة في"المغني".

(1) صدر عن (المكتب الإسلامي) في بيروت في ثمانية أجزاء، وقد أراد به الشيخ الألباني أن يكون للحنابلة كتاب في التخريج لأحاديث الأحكام كما للحنفية والشافعية.

(2) صدر في سبعة أجزاء باعتباره تخريجًا لأحاديث الفقه المالكي، على اعتبار أن"بداية المجتهد"يُعْنَى أساسًا بفقه مالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت