فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 192

الفَصْلُ الخَامِسُ: التَّمْيِيزُ بَيْنَ الوَسِيلَةِ المُتَغَيِّرَةِ وَالهَدَفِ الثَّابِتِ لِلْحَدِيثِ:

ومن أسباب الخلط والزلل في فهم السنة: أن بعض الناس خلطوا بين المقاصد والأهداف الثابتة التي تسعى السنة إلى تحقيقها , وبين الوسائل الآنية والبيئة التي تعينها أحيانًا للوصول إلى الهدف المنشود , فتراهم يركزون كل التركيز على هذه الوسائل , كأنما مقصوده لذاتها , مع أن الذي يتعمق في فهم السنة وأسرارها , يتبين له أن المهم هو الهدف , وهو الثابت والدائم , والوسائل قد تتغير بتغير البيئة أو العصر أو العرف أو غير ذلك من المؤثرات.

ومن هنا تجد اهتمام كثير من الدارسين للسنة , المهتمين بالطب النبوي يركزون بحثهم واهتمامهم على الأدوية والأغذية والأعشاب والحبوب وغيرها مما وصفه النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - للتداوي به في علاج بعض العلل والأمراض البدنية.

ومن ثم يذكرون الأحاديث المعروفة هنا مثل:

- «خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الحِجَامَةُ» [1] .

- «خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الحِجَامَةُ، وَالقُسْطُ البَحْرِيُّ» [2] .

- «عَلَيْكُمْ بِهَذَا العُودِ الهِنْدِيِّ، فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ .. » [3] .

(1) رواه أحمد والطبراني والحاكم وصححه عَنْ سَمُرَةَ وذكره في"صحيح الجامع الصغير".

(2) رواه أحمد والنسائي عن أنس وذكره في"صحيح الجامع الصغير".

(3) رواه البخاري عن أم قيس كما في"صحيح الجامع الصغير".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت