فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 1242

ومن هنا شمر عن ساعد الجد في دعوى النبوة بل وتحدى على ذلك، وأنه نبي مرسل من الله صاحب شريعة، وكفّر جميع من لا يؤمن به وأثبت لنفسه أنه رسول من الله [1] ، وأنه نبي سماه الله بذلك حسب قوله: (( سماني الله نبيًا تحت فيض النبوة المحمدية، وأوحى إليّ ما أوحى ) ) [2] .

قال أيضًا:

(( وإني والله من الرحمن يكلمني ربي ويوحي إليّ بالفضل والإحسان ) ).

(( وخاطبني ربي إنك بأعيننا فأوفى وعده ) ) [3] .

وبعد أن صرح بالنبوة أخذ يتدرج أيضًا في تلطفه مع المخالفين إلى أن جاء الحكم الأخير عليهم بالكفر والنار فبدأ بالقضية هكذا: كل من لا يؤمن بنبوة الغلام ويكفر به يستوجب العقاب إلى حد ما [4] ، ولا يكون الإنسان كافرًا أو دجالًا لأجل إنكاره لدعواه، إلا أنه يكون ضالًا منحرفًا عن جادة الصواب، ويكون فاسقًا وجاهلًا جهلًا محضًا ... إلى آخر ما وصف به مخالفيه في هذه الفترة.

ثم جاءت الفترة النهائية وفيها الشدة والغلظة على المخالفين، وإخراجهم من الملة إن لم يدخلوا في دينه بخلاف من مات قبل مجيئه، ومن هنا قال: (( إن الذين خلوا من قبلي لا إثم عليهم وهم مبرءون، والذين بلغتهم دعوتي ورأوا آياتي وعرفوني وعرفتهم بنفسي وتمت عليهم حجتي ثم كفروا بآيات الله

(1) ضميمة الوحي ص13.

(2) المصدر السابق ص18.

(3) ضميمة الوحي ص26.

(4) رسالة الأربعين ص7 رقم (4) ، ما هي القاديانية؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت