فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 1242

المنعمين عليه، ولقد ناقض نفسه بنفسه حينما شن الغارات على الإيرانيين أولًا ومع البابيين زملاءه ثانيًا، ومع الأزليين أتباع أخيه ثالثًا، ومع المسلمين خاصة ومع كل من لا يؤمن بخرافاته عامة، فكيف يدعو إلى شيء هو نفسه لا يؤمن به: {كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ} [1] .

قد كان البهائيون من أكثر الناس ميلًا إلى استخدام النساء في الدعاية لمذهبهم؛ لأنهن أكثر انخداعًا وأكثر انجذابًا إلى الهوى والخروج على كل عرف إذا تمكنّ من ذلك.

وقد تزعمت هذه الغاية غانية البابيين قرة العين؛ تلك التي لم يكبح جماحها دين ولاخلق ولا شرف ولا احتشام، ثم اتخذت منها البهائية الخلق المثالي للنساء البهائيات.

لقد أجاد البهائيون، وعلى رأسهم البهاء وعبده ومن صار على شاكلتهم بعدهم أجادوا نفاق المرأة واستجلابها إلى الخروج على كل شيء، وأظهروا لها من التحمس إلى صفها ما لا تصل به الوالدة لابنتها أحيانًا؛ لكن هذا التحمس إنما ينحصر في الكلام والوعود المعسولة والدعاية الخلابة.

وعند الفعل والتطبيق لما قالوه تجد أن أحكامهم على المرأة مما يستدعي الشفقة عليها بسبب ظلم البهائيين وشريعتهم الجائرة على المرأة، وقد اتضح تمامًا أنهم لا يريدون وراء الدعاية بمساواة المرأة للرجل إلا مخالفة الشريعة الإسلامية، وجلب عاطفة النساء للمذهب البهائي، وجعلها مطية لا وعي لها.

(1) سورة الصف: 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت