المذاهب التي كان يغترف منها مدعيًا أن كلامه وحي وظهور لكلام الله تعالى، ولقد ذكر العلماء أقوالًا شنيعة في تناقض المازندراني حين ادعى أنه أمي مع ما لفقه في كتبه من أقوال الناس [1] .
كانت أسرته عميلة وفية للروس، فقد كان أخوه الأكبر كاتبًا في السفارة الروسية، وكان زوج أخته الميرزا مجيد سكرتيرًا للوزير الروسي بطهران.
ولذلك كان الجاسوس الروسي كنييازد الجوركي من بناة البابية الأوائل، وليس الروس وحدهم في هذا الميدان؛ بل إن اليهود أيضًا دخلوا في خدمة هذه النحلة أفواجًا مع شدة تعصب اليهود لدينهم ولجنسهم واحتقارهم الآخرين.
وهدفهم واضح من هذه المسارعة وهو دعم هذه النحلة ظاهرًا ليوجهوها لخدمتهم، كما تم ذلك بالفعل وبالتعاون أيضًا مع سائر أجهزة التبشير العالمي. وإلا فمتى كان اليهود يحبون خدمة الإسلام والمسلمين على حد من يزعم أن البهائيين مسلمون.
لقد أدرك اليهود وهم يسعون حثيثًا لامتلاك دولة باسمهم أن أي دعوة تقبل فكرة محو الجهاد في سبيل الله تعالى وتستهجنه أدركوا أن هذه الدعوة هي إحدى الروافد التي تمدهم بالقوة.
فكيف إذا كانت تلك الدعوة إنما تقوم من الأساس على أكتاف اليهود وعلى تجمعهم في فلسطين، فإن المازندراني نفسه قال في الوحي الذي زعمه: (( قل تالله الحق إن الطور يطوف حول مطلع الظهور، والروح ينادي من في
(1) انظر: كلامه في المصادر التي جمعها إحسان إلهي رحمه الله في كتابه البهائية ص 10 - 13.