فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 1242

الباب السابع

الدروز

الفصل الأول

تمهيد: في بيان خطر هذه الفرقة

هذه الطائفة هي إحدى فرق الباطنية الإسماعيلية العبيدية [1] الغلاة الذين ألهوا الحاكم بأمر الله، وجحدوا كل ما أخبر الله به؛ من يوم القيامة والثواب والعقاب، وقالوا بالتناسخ الذي يسمونه التقمص مخالفة للنصيرية، ظهرت في بداية القرن الخامس الهجري في مصر [2] ، ولقد حذر علماء المسلمين من هذه الطائفة أشد تحذير.

يقول عنهم العلامة السفاريني وعن كتبهم ووجوب إتلافها هي وجميع كتب أهل الكفر: (( وكتب أهل الكفر لا سيما كتب الدروز عليهم لعنة الله، فقد نظرت في بعضها فرأيت العجب العجاب، فلا يهود ولا نصارى ولا مجوس مثلهم؛ بل هم أشد من علمنا كفرًا لإسقاطهم الأحكام وإنكارهم القيامة وزعمهم أن الحاكم العبيدي الخبيث رب الأنام ) ) [3] .

وهم يتكتمون على عقائدهم أشد التكتم، ولهذا خفي أمرهم على كثير من علماء الفرق والتاريخ، وهم لا يسمحون لأحد أن يدخل في مذهبهم ولا

(1) نسبة إلي عبيد الله بن ميمون القداح الذي أسس الدولة العبيدية في المغرب سنة 296 هـ، ثم امتد نفوذهم إلى مصر وصارت القاهرة عاصمة لهم.

(2) أضواء على العقيدة الذرزية. ص 5.

(3) غذاء الألباب شرح منظومة الآداب 1 / 252.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت