فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 1242

الفصل العاشر

الحكم على الخوارج.

اختلفت وجهات النظر في الحكم على الخوارج فيما ظهر لي من خلال دراستي عنهم إلى قولين:

1-أحدهما الحكم بتكفيرهم.

2-الحكم عليهم بالفسق والابتداع والبغي.

وقد استند الذين كفروهم على ما ورد من أحاديث المروق المشهورة عند علماء الفرق؛ رادين الخوارج إلى سلفهم القديم ذي الخويصرة وموقفه الخاطئ من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم موقف الخوارج أيضًا من الصحابة خصوصًا الإمام عليًا وغيره ممن شارك في قضية التحكيم.

والأحاديث الواردة فيهم كثيرة غير أن علي يحيى معمر يرى أن هذه الأحاديث إنما تصدق -على فرض صحتها كما يذكر- على المرتدين في زمن أبي بكر رضي الله عنه [1] . وما رأيت أحدًا من العلماء سبقه إلى هذا القول. ثم إن ما في الأحاديث من أوصاف الخوارج من كثرة قراءتهم للقرآن وتعمقهم في العبادة لا ينطبق على هؤلاء المرتدين في زمن أبي بكر بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم.

وقد كفرهم كثير من العلماء، لا نرى التطويل بذكر أسمائهم هنا.

(1) الإباضية في موكب التاريخ: 1/ 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت