فهرس الكتاب

الصفحة 1077 من 1242

الفصل السابع

أدلة المرجئة لمذهبهم والرد عليها

تلمس المرجئة في الاستدلال لمذهبهم نصوصًا وشبهات، أوّلوا النصوص ونصروا الشبهات بتكلفات غير صحيحة، وخرجوا بنتيجة، هي أن العمل ليس من حقيقة الإيمان، وأخّروا جميع أعمال الجوارح عن الإيمان، وقالوا: يكفي في دخول الإيمان والفوز برضى الله أن يحتوي القلب على المعرفة والتصديق كما سبق، وفتحوا بذلك بابًا واسعًا لأهل البطالة والكسل والمغرمين بالأماني دون العمل، والذين يحبون التفلت عن ما تقضيه النصوص الشرعية، ولهذا تجد المرجئة الغلاة منهم أكسل الناس في العبادة وأضعفهم في الالتزام، وقد تلمسوا لما يذهبون إليه بعض الأدلة من القرآن الكريم ومن السنة النبوية وزعموا أنها تدل على مذهبهم.

فمن القرآن الكريم: استدلوا بقول الله تعالى:

{إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} [1] .

{قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقطنوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم} [2] .

كما اهتمت الجهمية بجمع النصوص التي تجعل الإيمان أو الكفر محله

(1) سورة النساء: 48.

(2) سورة الزمر: 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت