وأما بالنسبة لموقف الشيعة من الصحابة رضي الله عنهم.
فقد هلكوا فيهم؛ إذ بالغوا في العداء لهم وكفّروهم، وحكموا بردة أخيارهم -حاشاهم من ذلك- بل وجعلوا من عبادتهم لله التقرب إلى الله بلعنهم صباحًا ومساءً وأثبتوا من الأجر-بافترائهم على الله - ما لا يعد ولا يحصى لمن سبهم صباحًا ومساءً واختلقوا عليهم أكاذيب وافتراءات لا يصدّقها من له أدنى مسكة من عقل.
وبلغ من حقدهم على خيرة الصحابة أن كرهوا لفظة العشرة التي تذكرهم بالعشرة المبشرين بالجنة، وهم في موقفهم هذا قد خرجوا عن منهج الله ورسوله حيال المؤمنين عمومًا والصحابة خصوصًا، الذين أثنى الله عليهم وشهد لهم بكل خير فردوا شهادة الله فيهم، وتعبّدوه بسبِّ أوليائه وتكفيرهم، وحتى لم يشكروا لهم إحسانهم في إيصال الدين إليهم وإخراجهم من الوثنية والمجوسية إلى نور الإسلام، وتناسوا جهادهم في سبيل الله بأنفسهم وأموالهم حتى دخل الناس في دين الله أفواجًا، وأخرجوهم من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد.
ولا يخلو كتاب من كتب الشيعة - على كثرتها وبطلانها- من سب وشتم للخلفاء الراشدين وسائر الصحابة إلا من استثنوهم.
وقد عبّروا عن أبي بكر وعمر وعائشة وحفصة بصنمي قريش وجبتيهما وطاغوتيهما وابنتيهما، وأحيانًا يعبّرون عن أبي بكر وعمر بالجبت والطاغوت، وأحيانًا بكلمة الأول والثاني وقد يضيفون، والثالث يقصدون