فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 1242

الفصل الرابع

نشأة النصيرية

تركت وفاة الحسن العسكري -الإمام الحادي عشر للاثني عشرية- دون عقب كما قدمنا أثرًا ظاهرًا وخلافًا حادًا بين الشيعة، فقد اختلفوا إلى 14 فرقة تقريبًا بين مؤيد للقول بوجود ابن للحسن العسكري يسمى محمدًا وناف لوجوده أصلًا.

ولما كان الزمان لا يخلو من وجود إمام معصوم يتولى تصريف شئون الناس، وإلا لتعطلت الحياة بزعمهم، وكان هذا الإمام غير ظاهر، فأوجدوا في أذهانهم فكرة (( الباب ) )إليه، والباب شخص مخلص لآل البيت، يكون حلقة الاتصال بين الناس وبين الإمام المستور.

ويستدلون على هذه البابية الخرافية بما يزعمون من روايات عن الرسول صلى الله عليه وسلم: (( من طلب العلم فعليه بالباب ) (( أنا مدينة العلم وعلي بابها ) )، ومن هنا وضعوا قائمة بالأبواب أولهم علي بن أبي طالب، وهو باب للرسول صلى الله عليه وسلم، وسلمان الفارسي، وهو باب لعلي، وهكذا إلى الإمام الحادي عشر -الحسن العسكري.

ثم اختلفت كلمتهم، فادعى النصيريون أن الإمام الثاني عشر محمد بن الحسن العسكري لم يكن له باب، بل استمر الباب للإمام الحادي عشر- الحسن العسكري- أبو شعيب محمد بن نصير، ومن هنا وقع الخلاف بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت