فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 1242

وغيرهم ممن ادعى الألوهية [1] أو ادعيت له.

ومن الجدير بالذكر أنه يوجد من بين الكتاب المعاصرين من يحاول الدفاع عن الحاكم وعن تصرفاته متهمًا المؤرخين بالتحامل على تاريخ الحاكم، وأنه ما كان إلا مفكرًا مخلصًا لوطنه وحاكمًا بارعًا [2] ... إلخ.

وهذا الدفاع عن الحاكم يعتبر شذوذًا وزورًا ويكفي لرد سخافته ما أجمع عليه العلماء من تاريخ ذلك الحاكم الضال.

لقد شغف الحاكم بالطواف بالليل؛ خصوصًا في جنبات جبل المقطم بالقاهرة ينظر في النجوم ويخلو بنفسه.

وفي ليلة الاثنين 27 شوال سنة 411هـ خرج كعادته للطواف في هذا الجبل وليس معه إلا رجل وصبي، ولكنه لم يرجع إلى بيته، ومن هنا وقع الخلاف بين الناس في شأنه.

فقيل: إن أخته ست الملك قد دبرت اغتياله لأمرين:

-إنها خافت على نفسها من بطشه؛ إذ اتهمها بسوء سلوكها مع الرحال فآثرت أن تقضي عليه قبل أن يقضي عليها ودفنته في مجلس دارها.

-والأمر الثاني: هو إنكارها لما أقدم عليه الحاكم، وخوفها أن تزول

(1) انظر: طائفة الدروز ص 49.

(2) هذا ما يذكره الدكتور أحمد شلبي في كتابه التاريخ الإسلامي والحاضرة الإسلامية ص 116 - 112، نقلًا عن الحركات الباطنية في العالم الإسلامي ص 212.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت