بهذه الوثنية زعم أن الله خاطبه، تعالى الله عن افترائه.
وهناك إلهامات كثيرة مملة، كما ذكر الندوي بعضها، وذكر المودودي بعضًا، وذكر إحسان إلهي بعضًا منها [1] أيضًا، ويكفي مجرد قراءتها دليلًا واضحًا على شخصية القادياني وشعوذته.
بعد أن أعاد القادياني وأبدى في دعوى الإلهام انتقل إلى الدعوى الثانية وهي أنه المسيح الموعود، قال في ضميمة الوحي: (( وأتى المسيح الموعود مهجرًا بأمر الله العلام؛ ليظهر الله ضياءه التام على الأنام بعد الظلام ) ) [2] .
إلا أن العلماء يذكرون أن الفضل في هذا التوجه يعود إلى صديقه الحكيم نور الدين، ويتضح ذلك في رسالة بعثها القادياني ردًا على رسالة لصديقه الحكيم، الذي كتب إليه اقتراحه المشهور للغلام في أن يدعي أنه المسيح، فكتب له الغلام مبديًا تواضعه في أول الأمر وعدم طموحه إلى ذلك، جاء فيها قوله:
(( لقد تساءل الأستاذ الكريم ما المانع من أن يدعي هذا العاجز [3] أنه مثيل للمسيح؟، وينحي في جانب مصداق الحديث الذي جاء فيه أن المسيح ينزل في دمشق، وأي ضرر في ذلك، فليعلم الأستاذ الكريم أن العاجز ليست له حاجة إلى أن يكون مثيلًا للمسيح، إن همه الوحيد أن يدخله الله في عباده المتواضعين المطيعين ) ) [4] .
وما ألطفه من تواضع لو بقي عليه إن كان صادقًا في هذا الكلام، إلا أنه قد
(1) انظر: القادياني والقاديانية ص42-44، وانظر: ماهي القاديانية، وانظر: القاديانية دراسة وتحليل ص153، 154.
(2) ضميمة الوحي ص 12.
(3) يعني الميرزا نفسه.
(4) مكتوبات أحمدية 5/85، نقلًا عن القادياني القاديانية ص52.