فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 1242

أما دعوتهم هذه إلى وحدة الاوطان فمعناها أن العالم يجب أن ينتمي كله إلى وطن واحد، وأن ينتمي إلى جزء من الأرض متعصب رديء صاحب خرافة ووهم، لأن الشريعة البهائية قد طلبت أن تكون الأرض وطنًا واحدًا لجميع العالم، ويجب أن تنمحي الحدود بين البلدان ودون النظر إلى أي اعتبار، وأن يتعايش الناس فيها دون النظر إلى أي اعتبار سياسي أو اجتماعي.

فيجب على كل شخص أن يحب الأرض كلها ولا يفضل وطنًا على آخر؛ فالعالم وطن واحد لكي يلتقي الناس على الحب والولاء المشترك، ولكن لمن سيكون هذا الولاء المشترك؟ إنه بدون أي تفكير سيكون للبهاء وأتباعه، ومن هنا أخذوا يقررون القول بوحدة الأوطان ويذمون كل من يحاول أن يذكر مفهومًا غير هذا.

1.قال أسلمنت: (( ومن التعصيبات الرديئة التي تلحق بالتعصب الجنسي، التعصب السياسي أو الوطني، فقد حان الوقت لأن تندمج الوطنية الضعيفة ضمن الوطنية العمومية الكبرى التي يكون فيها الوطن عبارة عن العالم بأجمعه، فيقول بهاء الله: قد قيل في السابق: (( حب الوطن من الإيمان ) ) [1] ، وأما في هذا اليوم فلسان العظمة ينطق ويقول: (( ليس الفخر لمن يحب الوطن؛ بل لمن يحب العالم ) ) [2] ، ويقول عباس أفندي: (( ومنذ الابتداء لم تكن

(1) ها الحديث موضوع انظر: أسنى المطالب ص126، وانظر تعليق رقم 551 ذكر المراجع التي حكمت عليه أيضًا بالوضع.

(2) بهاء الله والعصر الجديد ص 161، نقلًا عن البهائية نقد وتحليل ص 114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت