فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 1242

واستدعوني حسب عادتهم وأوقفوني بعيدًا عنهم -ثم قام هؤلاء بمهازل أمامه وطقوس، ثم قام وكيل من بين الجماعة وقال للإمام: نعم نعم نعم يا سيدي الإمام. فقال له الإمام: ما مرادك وماذا تريد؟ فأجابه أنه تراءى لي شخص بالطريق- إلى أن قال: هذا الشخص اسمه مخلوف، وقد أتى ليتأدب أمامكم.

فقال: من دله علينا؟ فأجاب: المعنى المعنى والاسم العظيم والباب الكريم وهي لفظة ع. م. س، فقال الإمام: ائت به لنراه، فأخذ المرشد بيدي وذهب بي إلى الإمام، فلما دنوت منه مدَّ لي رجليه فقبلتهما، ويديه أيضًا، وقال لي: ما حاجتك وماذا تريد أيها الغلام؟ ثم نهض النقيب ووقف بجانبي وعلمني أن أقول: (( بسر الذي فيه أنتم يا معاشر المؤمنين ) ).

ثم نظر إليّ بعبوسة وقال: ما الذي حملك أن تطلب منا السر المكلل باللؤلؤ والدر ولم يحمله إلا كل ملاك مقرب أو نبي مرسل؟ اعلم يا ولدي أن الملائكة كثيرون ولا يحمل هذا السر إلا المقربون، والأنبياء كثيرون وليس منهم من يحمل هذا السر إلا الممتحنون، أتقبل قطع الرأس واليدين والرجلين ولا تبيح بهذا السر العظيم؟ فقلت له: نعم. فقال لي: أريد منك مائة كفيل، فقال الحاضرون: القانون يا سيدنا الإمام -فقال: إكرامًا لكم ليكن اثنا عشر كفيلًا. ثم قام المرشد الثاني وقبل أيدي الاثني عشر كفيلًا وأنا أيضًا قبلت أيديهم.

ثم نهض الكفلاء وقالوا: نعم نعم نعم يا سيدي الإمام. فقال الإمام: ما حاجتكم أيها الشرفاء؟ قالوا: أتينا لنكفل مخلوفًا. فقال: إذا باح بهذا السر أتأتوني به نقطعه تقطيعًا ونشرب دمه؟ فقالوا: نعم. فأجاب وقال: لست أكتفي بكفالتكم فقط؛ بل أريد اثنين معتبرين يكفلانكم.

فجرى واحد من الكفلاء وأنا وراءه، وقبَّل أيدي الكفيلين المطلوبين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت