فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 1242

إجراءات تفهيمه المذهب في جو غير طبيعي.

وقد وصف أحد الداخلين في العقيدة النصيرية الموقف والحال المتبع عند دخول الشخص الذي يرتضونه لتحمل سر الديانة واسمه مخلوف، فقال مخبرًا عن ذلك كما يصوغه محمد حسين:

(( وفي اليوم المحدد اجتمع من المشائخ وأهل القرية والقرى المجاورة جمهور كثير، واستدعوني إليهم وناولني قدح خمر [1] ، ثم وقف أحد المشائخ وهو برتبة النقيب في الديانة النصيرية ووقف بجانبي وقال لي: قل: بسرّ إحسانك يا عمي وسيدي وتاج رأسي أنا لك تلميذ وحذاؤك على رأسي، ولم أجد بدًا من شرب الخمر لأول مرة في حياتي، فلما شربت الكأس التفت إلى الإمام قائلًا: هل ترضى أن ترفع أحذية هؤلاء الحاضرين على رأسك إكرامًا لسيدك؟ فقلت: كلا، بل حذاء سيدي فقط، فضحك الحاضرون لعدم قبولي القانون، ثم أمروا الخادم فأتى بحذاء السيد المذكور فكشفوا رأسي ووضعوه عليه، وجعلوا على الحذاء خرقة بيضاء.

ثم أخذ النقيب يصلي على رأسي وأوصوني بالكتمان وانصرفوا إلى أن يقول: ثم بعد أربعين يومًا اجتمع جمهور آخر واستدعوني إليهم ووقف الشيخ الكبير بجانبي وبيده كأس خمر فسقاني الكأس وأمرني بأن أقول سر ع. م. س، ثم بعد ذلك قال لي الإمام: إنه فرض عليك أن تتلو هذه اللفظة وهي سر ع. م. س كل يوم خمسمائة مرة، ثم أوصوني بالكتمان وانصرفوا.

ثم بعد سبعة أشهر- والمدة للعامة تسعة أشهر0 اجتمع جمهور [2] آخر أيضًا

(1) من ضروريات تعليم الدين النصيري أن يكون الداخل تحت تأثير الخمر في حالة تعلمه للدين؛ فأعجب من هذا الدين الذي بيدأ بالخمر وإهانة كرامة الإنسان.

(2) من الضروري أن هذا الجمهور كلهم ممن مرت عليهم هذه الطقوس السخيفة، ولا أظن أن تكون الدعوة عامة لشدة تكتمهم على ديانتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت