وقد أكد السلف التحذير من أهل البدع ووجوب البعد عنهم.
-قال ابن مسعود رضي الله عنه:"وستجدون أقوامًا يزعمون أنهم يدعون إلى كتاب الله وقد نبذوه وراء ظهورهم عليكم بالعلم وإياكم والبدع والتنطع والتعمق وعليكم بالعتيق" [1] .
-عن مجاهد قال قيل لابن عمر:"إن نجده يقول كذا وكذا فجعل لا يسمع منه كراهية أن يقع في قلبه منه شيء" [2] . وعن تحذيرهم من سماع كلام القدرية جاء عن أبي أمامة الباهلي قال:"ما كان شرك قط إلا كان بدؤه تكذيب بالقدر ولا أشركت أمة قط إلا بدؤه تكذيب بالقدر وإنكم ستبلون بهم أيتها الأمة فإن لقيتموهم فلا تمكنوهم من المسألة فيدخلوا عليكم الشبهات" [3] .
-وعن تحذيرهم من الدخول في الخصومات مع أهل الأهواء جاء رجل إلى الحسن البصري فقال:"يا أبا سعيد إني أريد أن أخاصمك. فقال الحسن: إليك عني فإني قد عرفت ديني إنما يخاصمك الشاك في دينه" [4] .
-وعن بغض أهل الأهواء وحب الابتعاد عنهم قال أبو الجوزاء:"لئن يجاورني قردة وخنازير أحب إلي من أن يجاورني أحد منهم" [5] . يعني أهل الأهواء.
-وكان الحسن يقول:"لا تجالسوا أهل الأهواء ولا تجادلوهم ولا تسمعوا منهم" [6] .
(1) البدع والنهي عنها لابن وضاح ص59.
(2) انظر شرح اعتقاد أهل السنة والجماعة ص128.
(3) انظر شرح اعتقاد أهل السنة والجماعة ص128.
(4) اللالكائي 1/128.
(5) ابن سعد في الطبقات 7/224.
(6) اللالكائي ص133.