فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 1242

إعراض السلف عن أهل البدع

أما إعراضهم عن أهل البدع وعن مخالطتهم فقد أصبح أمرًا معلومًا بالضرورة عند أهل السنة فقد حذروا من مجالسة أهل البدع والاستماع إليهم لعلمهم أن أصحاب البدع يوردون شبهات يضللون بها العامة قال تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ} [1] .

وقال تعالى: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ} [2] .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم من حديث:"إياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة" [3] .

وفي رواية:"وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة" [4] .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" [5] وقال صلى الله عليه وسلم:"من رغب عن سنتي فليس مني" [6] .

وهذه الآيات والأحاديث كلها تدل على وجوب الإعراض عن المبتدعين وعن أقوالهم وما يحدثونه في دينهم بأهوائهم التي يقدمونها على السنة ومن هنا كانت نفرة أهل السنة عن أهل البدع اتباعًا لأمر الله وأمر المصطفى صلى الله عليه وسلم ونصحًا لأنفسهم ولغيرهم.

(1) الأنعام: الآية68

(2) النساء: من الآية140

(3) من حديث أخرجه أبو داود 4/ 200.

(4) مسلم 867 كتاب الجمعة ج 2 ص 592 ا

(5) البخاري كتاب الصلح مع الفتح ج5 ص301 ومسلم كتاب الأقضية ج3 ص 343.

(6) باب نقض الأحكام الباطلة ةرد محدثات الأمور المسند ج2 ص 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت