فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 432

قال:"فتذاكروا أمر السّاعة، فردُّوا أمرَهم إلى إبراهيم، فقال: لا علمَ لي بها. فردُّوا الأمر إلى موسى، فقال: لا علم لي بها. فردُّوا الأمر إلى عيسى، فقال: أمّا وَجْبَتُها؛ فلا يعلمها أحدٌ إِلَّا الله ذلك، وفيما عَهِدَ إليَّ ربي أن الدَّجَّال خارجٌ. قال: ومعي قضيبان، فإذا رآني؛ ذاب كما يذوب الرصاص. قال: فيهلكه الله" (1) .

فهؤلاء أولو العزم من الرسل لا يعلمون متى تقوم السّاعة.

وروى الإمام مسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما؛ قال: سمعتُ النبيَّ - صلّى الله عليه وسلم - يقول قبلَ أن يموتَ بشهر:"تسألوني عن السّاعة؟ وإنّما علمها عند الله، وأقسِمُ بالله ما على الأرض من نفسٍ منفوسةٍ تأتي عليها مئة سنة" (2) .

فهذا الحديث ينفي احتمال أن يكون عَلِمَها النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - بعد سؤال جبريل عنها.

قال ابن كثير:"فهذا النبيُّ الأميُّ، سيِّد الرّسل، وخاتمهم، صلوات"

(1) "مسند أحمد" (5/ 189) (ح 3556) ، تحقيق أحمد شاكر، وقال:"إسناده صحيح".

و"سنن ابن ماجه" (2/ 1365) ، تحقيق محمّد فؤاد عبدالباقي، وقال البوصيري في"الزوائد":"هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات".

و"مستدرك الحاكم" (4/ 488 - 489) ، وقال:"هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرِّجاه"، ووافقه الذهبي.

وضعفه الألباني في كتابه"ضعيف الجامع الصغير" (5/ 20 - 21) (ح 4712) .

(2) "صحيح مسلم"، كتاب فضائل الصّحابة رضي الله عنهم، باب بيان معنى قوله - صلّى الله عليه وسلم:"على رأس مئة سنة لا يبقى نفس منفوسة"، (16/ 90 - 91 - مع شرح النووي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت