وموضع الشّاهد قوله:"ترغو"، والرغاء إنّما هو للإِبل، وذلك"أن الفصيل لما قُتِلَتِ الناقة هرب، فانفتح له حجر، فدخل في جوفه، ثمّ انطبق عليه، فهو فيه حتّى يخرج بإذن الله عَزَّ وَجَلَّ".
ثمَّ قال:"لقد أحسن من قال:"
واذْكُرْ خُروجَ فَصِيْلَ ناقَةِ صالحٍ ... يَسِمُ الوَرَى بالكُفْرِ والإِيْمانِ" (1) "
وترجيح القرطبي لهذا القول فيه نظر؛ فإن الحديث الّذي استند إليه في سنده رجلٌ متروك.
وأيضًا؛ فإنّه جاء في بعض كتب الحديث لفظ: (تدنو) و (تربو) ؛ بدل: (ترغو) ؛ كما في"المستدرك"للحاكم.
الثّاني: أنها الجسَّاسة المذكورة في حديث تميم الداري رضي الله عنه في قصة الدَّجَّال.
وهذا القول منسوبٌ إلى عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما (2) .
= الحضرمي: قال ابن معين:"ليس بشيء ضعيف"، وقال الذهبي في"ذيل المستدرك":"تركه أحمد"، وقال الهيثمي:"رواه الطبراني، وفيه طلحة بن عمرو، وهو متروك".
"مجمع الزوائد" (8/ 7) ، وانظر:"تهذيب التهذيب" (5/ 23 - 24) .
وهذا الحديث أخرجه الحافظ ابن حجر في"المطالب العالية" (4/ 343 - 344) ، وعزاه للطيالسي، ولفظه:"تزعق"، بدل:"ترغو".
(1) "التذكرة" (ص 702) .
(2) "شرح النووي لمسلم" (18/ 28) . =