فذكر أكثر من سبعين حديثًا.
وقال صاحب"عون المعبود شرح سنن أبي داود":"تواترت الأخبار عن النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - في نزول عيسى بن مريم - صلّى الله عليه وسلم - من السَّماء بجسده العنصري إلى الأرض عند قرب السّاعة، ولهذا هو مذهب أهل السنة" (1) .
وقال الشّيخ أحمد شاكر:"نزول عيسى -عليه السّلام- في آخر الزّمان ممّا لم يختلف فيه المسلمون؛ لورود الأخبار الصحاح عن النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - بذلك، وهذا معلومٌ من الدين بالضَّرورة، لا يؤمن من أنكره" (2) .
وقال في تعليقه على"مسند الإِمام أحمد":"وقد لعب المجدِّدون أو المجرِّدون في عصرنا الّذي نحيا فيه بهذه الأحاديث الدالَّة صراحة على نزول عيسى بن مريم -عليه السّلام- في آخر الزّمان، قبل انقضاء الحياة الدُّنيا، بالتأويل المنطوي على الإِنكار تارة، وبالإِنكار الصريح أخرى! ذلك أنّهم -في حقيقة أمرهم- لا يؤمنون بالغيب، أو لا يكادون يؤمنون، وهي أحاديث متواترة المعنى في مجموعها، يُعْلم مضمون ما فيها من الدين بالضرورة، فلا يجديهم الإِنكار ولا التّأويل" (3) .
وقال الشّيخ محمّد ناصر الدين الألباني:"اعلم أن أحاديث الدَّجَّال"
= جامع التّرمذيّ"، وغيرهما، توفي (1352 هـ) رحمه الله في مدينة ديونيد."
انظر ترجمته في مقدمة كتاب"التصريح"للشيخ عبد الفتاح أبو غدة.
(1) "عون المعبود" (11/ 457) لأبي الطيب محمّد شمس الحق العظيم آبادي.
(2) من حاشية"تفسير الطّبريّ" (6/ 460) ، تخريج الشّيخ أحمد شاكر، وتحقيق محمود شاكر، مطبعة دار المعارف، مصر.
(3) "حاشية مسند الإِمام أحمد" (12/ 257) .