فيقولون: لهذا رجلٌ جنيٌّ. فينطلقون، فإذا هم بعيسى بن مريم - صلّى الله عليه وسلم -، فتقام الصّلاة، فيُقال له: تقدَّم يا روح الله! فيقول: ليتقدَّم إمامُكُم، فليصلِّ بكم، فإذا صلَّى صلاة الصُّبح؛ خرجوا إليه. قال: فحين يرى الكذاب ينماث (1) كما ينماث الملح في الماء، فيمشي إليه، فيقتله، حتّى إن الشجر والحجر ينادي: يا روح الله! هذا يهوديٌّ، فلا يَتْرُك ممّن كان يتبعه أحدًا إِلَّا قتله" (2) ."
وبقتله -لعنه الله- تنتهي فتنته العظيمة، وينجي الله الذين آمنوا من شرِّه وشرِّ أتباعه على يدي روح الله وكلمته عيسى بن مريم -عليه السّلام- وأتباعه المؤمنين، ولله الحمد والمنة.
(1) (ماث الشيء ميثًا) ؛ أي: مرسه. وماث الملح في الماء؛ أي: أذابه. انظر:"لسان العرب" (2/ 192) .
(2) "الفتح الرباني ترتيب مسند أحمد" (24/ 85 - 86) .
قال الهيثمي:"رواه أحمد بإسنادين رجال أحدهما رجال الصّحيح". انظر:"مجمع الزوائد" (7/ 344) .