فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 432

قلت: وكذلك بعض الأعاجم؛ كما جاء وصفهم في حديث أبي هريرة:"لا تقوم السّاعة حتّى تقاتلوا خوزًا وكرمان من الأعاجم، حمر الوجو، فطس الأنوف، صغار الأعين، كأن وجوههم المَجانُّ المُطْرَقة، نعالهم الشعر" (1) .

وأمّا كون أكثر أتباعه من الإعراب؛ فلأن الجهل غالبٌ عليهم، ولما جاء في حديث أبي أُمامة الطويل قوله - صلّى الله عليه وسلم:"وإن من فتنته -أي: الدجَّال- أن يقول للأعرابي: أرأيت إن بعثتُ لك أباك وأمَّك؛ أتشهد أنى ربك؟ فيقول: نعم. فيتمثَلُ له شيطانان في سورة أبيه وأمِّه، فيقولان: يا بني! اتْبَعْهُ؛ فإنَّه ربُّك" (2) .

وأمّا النِّساء؛ فحالهنَّ أشدُّ من حال الإعراب؛ لسرعة تأثُّرهن، وغلبة الجهل عليهن، ففي الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما؛ قال: قال النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم:"ينزل الدَّجَّال في هذه السبخة بمرقناة (3) ، فيكون أكثر من يخرج إليه النِّساء، حتّى إن الرَّجل يرجع إلى حميمه وإلى أمه وابنته وأخته وعمَّته فيوثقها رباطًا؛ مخافة أن تخرج إليه" (4) .

(1) "صحيح البخاريّ، كتاب المناقب، باب علامات النبوة، (6/ 604 - فتح) ."

(2) "سنن ابن ماجه"، كتاب الفتن، باب فتنة الدَّجال وخروج عيسى بن مريم وخروج يأجوج ومأجوج، (2/ 1359 - 1363) ، والحديث صحيح. انظر:"صحيح الجامع الصغير" (6/ 273 - 277) (ح 7752) .

(3) (مرقناة) : واد بالمدينة يأتي من الطائف، ويمر بطرف القدوم في أصل قبور الشهداء بأحد. انظر:"معجم البلدان" (4/ 401) .

(4) "مسند أحمد" (7/ 190) (ح 5353) ، تحقيق أحمد شاكر، وقال:"إسناده صحيح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت