فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 432

أمّا عمر؛ فيُحتمل أن يكون ذلك منه قبل أن يسمع قصة تميم، ثمَّ لما سمعها؛ لم يعد إلى الحلف المذكور.

وأمّا جابر؛ فشهد حلفه عند النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -، فاستصحب ما كان اطَّلع عليه من عمر بحضرة النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -" (1) "

قلت: لكن جابر رضي الله عنه كان من رواة حديث تميم؛ كما جاء في رواية أبي داود، حيث ذكر قصة الجساسة والدَّجال بنحو قصة تميم، ثمَّ قال ابن أبي سلمة (2) :"إن في هذا الحديث شيئًا ما حفظتُه؛ قال (3) : شهد جابر أنّه هو ابن صائد. قلت: فإنّه قد مات. قال: وإن مات. قلت: فإنَّه قد أسلم. قال: وإن أسلم. قلت: فإنَّه قد دخل المدينة. قال: وإن دخل المدينة" (4) .

فجابر رضي الله عنه مصرٌّ على أن ابن صياد هو الدَّجّال، وان قيل:

(1) "فتح الباري" (13/ 326 - 327) .

(2) هو عمر بن أبي مسلمة بن عبد الرّحمن بن عوف الزّهريُّ قاضي المدينة، صدوق يخطئ، قتل بالشام سنة (132 هـ) .

انظر:"تقريب التهذيب" (2/ 56) .

(3) القائل هو أبو سلمة بن عبد الرّحمن والد عمر.

انظر:"عون المعبود" (11/ 477) .

(4) "سنن أبي داود"، كتاب الملاحم، باب في خبر الجساسة، (11/ 476 - مع عون المعبود) .

قال ابن حجر على هذا الحديث:"ابن أبي سلمة عمر فيه مقال، ولكنه حديث حسن، ويتعقب به على مَنْ زعم أن جابر لم يطلع على قصة تميم".

"فتح الباري" (13/ 327) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت