أو قذف في أهل القدر" (1) ."
وعن عبد الرّحمن بن صحار العبدي عن أبيه؛ قال: قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم:"لا تقومُ السّاعة حتّى يُخْسَفَ بقبائل، فيقال: مَنْ بقي من بني فلان؟". قال: فعرفتُ حين قال:"قبائل"أنّها العرب؛ لأنّ المعجم تُنْسَب إلى قُراها (2) .
وعن محمّد بن إبراهيم التَّيمي؛ قال: سمعتُ بقيره امرأة القعقاع بن أبي حدرد تقول: سمعتُ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - على المنبر وهو يقول:"إذا سمعتُم بجيشي قدخُسِفَ به قريبًا؛ فقد أظلَّتِ السّاعة" (3) .
والخسف قد وُجِد في مواضع في الشرق والغرب (4) قبل عصرنا هذا، ووقع في هذا الزمن كثيرٌ من الخُسوفات في أماكن متفرِّقة من الأرض، وهي نذيرٌ بين يدي عذابٍ شديد، وتخويفٌ من الله لعباده، وعقوبةٌ لأهل البدع والمعاصي؛ كي يعتبر النَّاس، ويرجِعوا إلى ربِّهم، ويعلموا أن السّاعة قد
و (1) التّرمذيّ، أبواب القدر، (6/ 367 - 368) .
الحديث صحيح. انظر:"صحيح الجامع الصغير" (4/ 103) (ح 4150) .
(2) "مسند أحمد" (4/ 483 - بهامشه منتخمب الكنز) .
قال الهيثمي:"رواه أحمد والطبراني وأبو يعلى والبزار، ورجاله ثقات"."مجمع الزوائد" (8/ 9) .
(3) "مسند أحمد" (6/ 378 - 379 - بهامشه منتخب الكنز) .
والحديث حسن الإِسناده انظر:"صحيح الجامع الصغير" (1/ 228) (ح 631) ، و"سلسلة الأحاديث الصحيحة" (م 3/ 340) (ح 1355) .
(4) انظر:"التذكرة" (ص 654) ، و"فتح الباري" (13/ 84) ، و"الإِشاعة" (ص 49 - 52) ، و"عون المعبود" (11/ 429) .