وقال عبدُ الله بن مسعود رضي الله عنه:"لَيُنْزَعَنَّ القُرآن من بين أظهُرِكُم؛ يُسرى عليه ليلًا، فيذهب من أجواف الرجال، فلا يبقى في الأرض منه شيءٌ" (1) .
قال ابن تيمية:"يُسرى به في آخر الزَّمان من المصاحف والصُّدور، فلا يبقى في الصُّدور منه كلمة، ولا في المصاحف منه حرفٌ" (2) .
وأعظم من هذا أن لا يُذْكَرَ أسمُ الله تعالى في الأرض؛ كما في الحديث عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - قال:"لا تَقوم السّاعة حتّى لا يُقال في الأرض: الله، الله" (3) .
قال ابن كثير:"في معنى هذا الحديث قولان:"
أحدهما: أن معناه أن أحدًا لا يُنكر منكَرًا، ولا يزجر أحدًا إذا رآه قد تعاطى منكرًا، وعبَّر عن ذلك بقوله؛"حتّى لا يقال: الله، الله"؛ كما تقدَّم في حديث عبد الله بن عمر:"فيبقى فيها عجاجةٌ؛ لا يعرفون معروفًا، ولا"
= وقال ابن حجر:"أخرجه ابن ماجه بسند قوي"."فتح الباري" (13/ 16) .
وقال الألباني:"صحيح". انظر:"صحيح الجامع الصغير" (6/ 339) (ح 7933) .
(1) رواه الطبراني، ورجاله رجال الصّحيح، غير شدَّاد بن معقل، وهو ثقة."مجمع الزوائد" (7/ 329 - 330) .
وقال ابن حجر:"سنده صحيح، ولكنه موقوف"."فتح الباري" (13/ 16) .
قلت: مثله لا يقال بالرأي، فحكمه حكم المرفوع.
(2) "مجموع فتاوى ابن تيمية" (3/ 198 - 199) .
(3) "صحيح مسلم"، كتاب الإِيمان، باب ذهاب الإِيمان آخر الزّمان، (2/ 178 - مع شرح النووي) .