فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 211

المبحث الخامس: في الترجيح بين"المنتهى"و"الإقناع":

المطلب الأول: في الترجيح بين"الإقناع"و"المنتهى"إذا اختلفا:

اختلف العلماء المتأخرون في ذلك على أقوال، وأشهرها الأقوال التالية:

القول الأول: أن المذهب المعتمد هو: ما اتفق عليه التنقيح، والمنتهى، والإقناع، فإن اختلفوا، فالمذهب ما اتفق عليه المنتهى والإقناع، فإن اختلفوا فالمذهب هو ما في المنتهى لأنه أدق فقها من الاثنين. (1)

القول الثاني: أن المذهب المعتمد هو: ما اختاره صاحب"المنتهى".

القول الثالث: أن المذهب المعتمد هو: ما رجحه الشيخ مرعي الكرمي في"غاية المنتهى".

ويقال: إنه ما أوصى به الشيخ محمد السفاريني أحد طلابه حيث قال: (عليك بما في"الإقناع"و"المنتهى"، فإن اختلفا فانظر ما يرجحه صاحب"غاية المنتهى") (2) .

(1) وهو ما رجحه الشيخ علي بن محمد الهندي الحنبلي (ت 1419 هـ) في كتابه المذهب عند الحنابلة المسمى: مقدمة البيان في بيان المصطلحات الفقهية ص 338.

(2) ولم أجد مصدرا لتوثيق هذه المقولة؛ إنما هي مشتهرة ومتداولة فقط بين أهل العلم، ثم وقفت على كلام الشيخ عبد الله الشمراني قال: (لم أظفر - بعد طول بحث - بتوثيق هذا النقل من كتب السفاريني المطبوعة، ولم أقف على أحد وثقه من كتبه، وأول من نقله - ممن وقفت عليه: العلامة ابن مانع في مقدمته لـ"غاية المنتهى"1/ 4، وممن نقله الشيخان: محمد آل إسماعيل في اللآلئ البهية ص 41، وبكر أبو زيد في المدخل المفصل 2/ 762، وغيرهم، ولم يذكروا مصدَرَهم فالله أعلم انتهى) . انظر الإمام الفقيه موسى الحجاوي وكتابه زاد المستقنع 1/ 298 هامش 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت