لقد تابع الشيخ ابنُ النجار"التنقيح"في كتابه"منتهى الإرادات"في غالب، وأكثر مسائله في الحكم لا في اللفظ، وقد بَيَّن ذلك في مقدمته فقال: (ولا أذكر قولًا غير ما قدم، أو صحح في"التنقيح") (1) ، ولا يكاد يخرج عن"التنقيح"إلا في القليل النادر، وهذا في المسائل التي في"التنقيح"، وتبقى مسائل المقنع التي لم تذكر في"التنقيح"، والأمر فيها كذلك قال -رحمه الله-: (فاستخرت الله تعالى أن أجمع مسائلهما في واحد، .... ، ولا أحذف منهما إلا المستغنى عنه .. ) .
قال الشيخ البهوتي: (والمقصود من الجملة الأولى التزام ذكر ما في الكتابين غير ما استثناه) (2) .
وقد أكد الشيخ ابن النجار على الأخذ بما في"التنقيح"، حتى لو كان مخالفًا لما صححه الشيخ المرداوي في"الإنصاف"في مواضع منها:
الموضع الأول: قال الشيخ ابن النجار في كتابه"معونة أولي النهى"في باب نواقض الوضوء: (و(لا) نقض بلمس (مَنْ) لها أو له (دون سبع) (3) قال
(2) انظر: شرح المنتهى للبهوتي 1/ 14
(3) وذهب صاحب"الإقناع"إلى ما ذهب إليه ابن النجار من عدم النقض بمس الطفلة أو الطفل، انظر: الكشاف 1/ 300.