في التنقيح: (غير طفلة وعكسه. انتهى(1 ) ) ، يعني: أنه لا ينقض مس الرجل الطفلةَ، ولا المرأة الطفل، ومن وُلِدَ فهو طفل أو طفلة إلى سن التمييز وهو تمام سبع سنين.
وقال في الإنصاف: وأما الصغيرة فهي كالكبيرة على الصحيح من المذهب، ثم ذكر منْ جزم به، ومن اختاره، ثم قال: وقيل: ينقض، ثم قال: وصرح المجد أنه لا ينقض لمس الطفلة، وإنما ينقض لمس التي تُشْتَهَى، قلت: لعله مراد من أطلق. انتهى (2) .
وبمعنى هذا قطع في التنقيح، وتقدمت حكاية لفظه، وقد قال في خطبة التنقيح: (فإذا وجدت في هذا الكتاب لفظًا، أو حكمًا مخالفًا لأصله، أو غيره فاعتمده فإنه وضع عن تحرير(3 ) ) ، ومراده بأصله: الإنصاف، فلهذا لم أُعَوِّلْ على ما في الإنصاف من كون: أن حكم الصغيرة كالكبيرة، وذكرت معنى ما في التنقيح والله أعلم) (4) .
الموضع الثاني: قال الشيخ ابن النجار في باب الشفعة (ولا يشترط) لانتقال الملك إلى الشفيع في الشقص المشفوع (رؤيته) أي: رؤية ما منه الشقص المشفوع (لأخذه) بالشفعة قبل التملك.
قال في"التنقيح": ولا يعتبر قبل تملكه. انتهى .... ومشى في"الإنصاف"على اعتبار العلم بالشقص وبالثمن، لكن اعتمدت كلامه في"التنقيح"لقوله في خطبته: فإن وجدت فيه شيئًا مخالفًا لأصله فاعتمده فإنه وضع عن تحرير) (5) .
الموضع الثالث: قال الشيخ ابن النجار في باب الهبة: (وإن وهب هو) أي: الولي لموليه شيئًا (وكَّل من يقبل) له الهبة منه (ويقبض هو) ، والمراد إذا
(1) ص 58.
(2) انظر: المقنع والشرح الكبير ومعهما الإنصاف 2/ 44.
(3) ص 30.
(4) انظر: معونة أولي النهى شرح"المنتهى"لابن النجار 1/ 323.
(5) انظر: المعونة 6/ 398.