وكون أدائها فرض كفاية هو الذي جعله في التنقيح (1) : أظهر، بعدما قدم أن أدائها فرض عين حيث قال: (وأدؤها فرض عين .. وقيل: فرض كفاية وهو أظهر) .
فالمنتهى جعل الأظهر هو المذهب، وترك ما قدمه التنقيح، وهو أن أدائها فرض عين.
وأقول كما قال الخلوتي - الذي نقلته في المثال الأول: وهو وارد على قوله في الديباجة: (ولا أذكر قولًا غير ما قدم أو صحح في التنقيح) . . . إلخ)
وما قدمه في التنقيح وهو أن أداء الشهادة فرض عين هو الذي صححه في الإنصاف (2) ، وتابعه عليه الإقناعُ، وجعله الشيخُ منصورُ هو المذهب في شرح الإقناع (3) .
نعم صحح في موضعين فقط: قال في المنتهى في القسم الثاني من الشروط في النكاح وهي: الشروط الفاسدة في نكاح المحلل: (ومن لا فرقة بيده: لا أثر لنيته فلو وهبت مالا لمن تثق به ليشتري مملوكا، فاشتراه وزوَّجه بها، ثم وهبه أو بعضه لها: انفسخ نكاحها، ولم يكن هناك تحليل مشروط ولا منوي ممن تؤثر نيته أو شرطه، وهو: الزوج والأصح قول المنقح:(قلت: الأظهر عدم الإحلال) .
قال الخلوتي: (قوله:(والأصح قول المنقح) هذا من المواضع التي صحح فيها المصنف، وقد صحح موضعين هذا، وموضع آخر وهو: قوله في السابع من شروط البيع فيما إذا عقدا سرا بثمن وعلانية بأكثر: (والأصح قول المنقح قلت: الأظهر أن الثمن هو الثاني إن كان في. . .) إلخ) (4) .
(3) انظر: الكشاف 15/ 259.
(4) انظر: حاشته على المنتهى 4/ 358، وشرح المنتهى للبهوتي 3/ 148.