أول شيء اهتم به الشيخ المرداوي هو تصحيح الخلاف المطلق الذي في"المقنع"و"الفروع"وبيان ما هو المذهب في هذا الخلاف، لكن هناك مسائل فيها خلاف لم يصححها وتركها - رحمه الله - لأسباب كثيرة، وأحيانا لا يصحح خلافا في"الإنصاف"ويصححه في"تصحيح الفروع"، أو في"التنقيح".
ولذلك أمثلة:
المثال الأول: مسألة في صلاة الاستسقاء: لو غار ماء العيون أو الأنهار وضر ذلك هل تستحب صلاة الاستسقاء لذلك؟ أو لا يستحب؟
ذكر في"الإنصاف" (1) القولين: السنية وعدمها ولم يصحح المذهب قال: (فائدة: لو غار ماء العيون أو الأنهار، وضر ذلك: استحب أن يصلوا صلاة الاستسقاء جزم به في المستوعب، والإفادات، والنظم، والحاويين، قال في الرعايتين: استسقوا على الأقيس واختاره القاضي، وابن عقيل، وعنه: لا يصلون قال ابن عقيل، وتبعه الشارح قال أصحابنا: لا يصلون وقدمه في الفائق، وأطلقهما في الفروع، والمذهب، والتلخيص، وابن تميم، ومجمع البحرين، وهما وجهان في شرح المجد)
وصحح في"تصحيح الفروع" (2) سنية الصلاة لذلك، وجزم به في"التنقيح" (3) .
(1) انظر: الشرح الكبير مع الإنصاف 5/ 410