دراسة كتاب"المنتهى"، ثم قراءة"الإقناع"، ثم"غاية المنتهى".
بعد أن ينتهي الطالب من المرحلة الأولى، ويتقنها، يبدأ في المرحلة الثانية، وهي مرحلة تحتاج لصبر وتحمل، بل تجلد وتصبر، وهي: دراسة كتاب"منتهى الإرادات"لابن النجار -رحمه الله تعالى- وتكرار ذلك، وإنما وقع الاختيار على دراسة كتاب"المنتهى"دون"الإقناع"لاعتبارات كثيرة:
منها: أنه الكتاب المعتمد عند متأخري الحنابلة.
ومنها: أن أكثر عمل الحنابلة المتأخرين عليه، يدل على ذلك كثرة الحواشي التي كتبها العلماء عليه (1) ، وإذا أردت أن تعرف قدر كتاب فانظر خدمة علماء المذهب عليه، ومن الكتب التي خدمها علماء الحنابلة قبل"المنتهى":"المقنعُ" (2) لابن قدامة المقدسي، و"المحرر" (3) لمجد الدين أبي البركات ابن تيمية.
ومنها: أنه أكثر تحريرًا من"الإقناع".
ومنها: أنه أقل مسائل من"الإقناع".
ومنها: أن كثيرًا من عباراته معقدة وصعبة، فالتمرس على فتح المغلق منها، يجعل غيره سهلًا ميسرًا.
وقراءة"المنتهى"ينبغي أن تكون قراءة دراسة تحقيق وتدقيق ومراجعة،
(1) منها: حاشية البهوتي عليه، والخلوتي، والنجدي، وكذا الدنوشري أحد تلاميذ البهوتي، وابن عوض، وغيرهم وسيأتي ذكر وكلام على بعض ذلك بإذن الله تعالى، وهذه الحواشي غير الشروح التي على"المنتهى".
(2) انظر: كشف النقاب عن مؤلفات الأصحاب لابن حمدان ص 245.
(3) المرجع السابق ص 208.