ونظيرها: لو حلف على أجنبية أنه لا يطأها أكثر من أربعة أشهر، أو حلف لا يطأها إن تزوجها، ثم تزوجها فلا يعتبر موليا (1) .
ونظيرها أيضا: لو قذف أجنبية ثم تزوجها حدَّ أو عزر، ولم يلاعن (2) .
بخلاف الظهار؛ فلو ظاهر من أجنبية ثم تزوجها فلا يحل له وطئها حتى يكفر (3) .
وهذه يأخذها الطالب إما بالنص عليها من أحد العلماء، وإما بالنظر إلى علل المسائل، قال الشيخ المرداوي في مقدمته على التنقيح (4) :
(وربما عللت بعض المسائل ليدل على أصل أو قاعدة أو نكتة غيرهما) ، وقال أيضا في آخر التنقيح (5) منبها على ما فعله في تنقيحه: (ومنها: تعليل بعض المسائل منبها به على قاعدة أو أصل أو نكتة لا يسع الطالب جهله) .
القاعدة الأولى: القاعدة في وقت النية في العبادات على المذهب: ما ذكره الشيخ مرعي الكرمي في كتابه"غاية المنتهى" (6) : (وزمنها - أي النية - أول العبادات أو قبيلها بيسير سوى الصوم) .
وهذا شيء من تفصيلهم:
1 -في الوضوء: أوجب الحنابلة أن تتقدم النية على أول واجب فيه وهو التسمية، فإن تقدمت عليها بزمن يسير لم يضر.
(1) انظر: كشاف القناع 12/ 451.
(2) انظر: كشاف القناع 12/ 531.
(3) انظر: شرح المنتهى 5/ 542.
(4) ص 30.
(5) ص 515.
(6) 1/ 159، وانظر أيضا: منار السبيل (1/ 115) ، والقول الثاني في المذهب: يجوز تقديم النية بزمن كثير ما لم يفسخها؛ لحديث: (إنما الأعمال بالنيات) وهذا قد نوى، وهو رأي الشيخ محمد ابن عثيمين انظر: الممتع (2/ 357) .