فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 211

صرح بلفظه أن من لم يسم لها مهر: لها المتعة، ويشمل ذلك من سمي لها مهر فاسد لأن وجود المهر الفاسد كعدمه، فكأنها لم يسم لها مهر.

وقد تابعه صاحبُ"المنتهى"فقال: (وإن طلقت قبلهما(1) لم يكن عليه إلا المتعة، هي: ما تجب لحرة أو سيد أمة على زوج، بطلاق قبل دخول، لمن لم يًسمَّ لها مهر مطلقًا) قال في شرحه المعونة: (أي سواء كانت مفوضة البضع، أو مفوضة المهر، أو سمي لها مهر فاسد كالخمر والخنزير .. الخ) (2) .

وقد تابع صاحبُ"الغاية"صاحبَ"المنتهى"في ذلك (3) .

وقد نبه الشيخ البهوتي على هذا الخلاف والمفهوم في الكشاف (4) فقال: (وإن سمى لها صداقًا فاسدًا) كالخمر والمجهول (وطلقها قبل الدخول) ونحوه مما يقرر الصداق (وجب عليه) لها (نصف مهر المثل) .

قال في"الإنصاف": وهو المذهب.

قال في"تصحيح الفروع": وهو الصحيح اختاره الشيرازي والشيخ تقي الدين والموفق والشارح وغيرهم وقطع به الخرقي وابن رزين في شرحه وتبعهم المصنف (5) في الحاشية (واختار القاضي وأصحابه والمجد وغيرهم) كصاحب الرعايتين والنظم تجب (المتعة) دون مهر مهر المثل وهو مفهوم ما قطع به في"التنقيح"وتبعه في"المنتهى"لأن التسمية الفاسدة كعدمها فأشبهت المفوضة).

ونبه على ذلك - الشيخ البهوتي- أيضًا في حواشي"الإقناع" (6) .

والمقصود: أن الشيخ المرداوي -رحمه الله- قد يختلف ترجيحه أحيانًا، وهو

(1) أي: قبل الدخول والخلوة.

(3) انظر: مطالب أولي النهى 5/ 220.

(5) أي: الشيخ الحجاوي في حواشي التنقيح، وتقدم كلامه تقريبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت