فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 211

وقال في"تصحيح الفروع":(ولو سمى لها صداقًا فاسدًا، وطلقها قبل الدخول فهل تجب لها المتعة فقط أم نصف مهر المثل؟ أطلق الخلاف وأطلقه صاحب الحاوي والزركشي: إحداهما: تجب المتعة فقط، نصره القاضي وأصحابه، قاله المصنف، قال الزركشي. اختاره الشريف وأبو الخطاب في خلافيهما، واختاره المجد وصاحب الرعايتين والنظم وغيرهم.

والرواية الثانية: يجب لها نصف مهر المثل، وهو الصحيح، اختاره الشيرازي والشيخ الموفق والشارح وغيرهم، وقطع به الخرقي وابن رزين في شرحه.) (1) .

وقد تبعهما (2) الشيخ الحجاوي في"الإقناع"مقدمًا لهذا الرأي، ثم عقبه بقول القاضي وأصحابه والمجد وغيرهم أن لها: المتعة، وأثبت ذلك أيضًا في حواشيه على"التنقيح" (3) ، في قول صاحب"التنقيح": (والمتعة .... بطلاقه قبل الدخول لمن لم يُسَمَّ لها مهرٌ مطلقًا) لأنه فهم من الإطلاق: من لم يسم لها مهر، لا صحيح ولا فاسد فقال: (قوله(مطلقًا) أي لم يسم لها مهر صحيح ولا فاسد، .... وإن سمى لها فاسدًا من خمر وخنزير، أو تعليم قرآن حيث فسدت التسمية ففيه روايتان: إحدهما: لها نصف مهر المثل، وهو المذهب، جزم به في الخرقي، وابن رزين في شرحه، واختاره الشيرازي والموفق والشارح.

والرواية الأخرى: لا يجب إلا المتعة نصره القاضي وأصحابه، واختاره المجد وابن حمدان والناظم، وغيرهم).

والمفهوم من"التنقيح": أن من سُمِّيَ لها مهرٌ فاسد، وطلقت قبل الدخول، لها المتعة، قال -رحمه الله-: (والمتعة .... بطلاقه قبل الدخول لمن لم يُسَمَّ لها مهرٌ مطلقًا) (4) .

(1) انظر: الفروع وتصحيح الفروع 8/ 350.

(2) أي: ما صححه الشيخ المرداوي في الإنصاف وتصحيح الفروع.

(3) ص 368.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت