فقال: (ويتورك فيه مع إمامه مكررًا لتشهد أول ندبًا حتى يسلم إمامه) (1) .
المثال الثاني: قول الشيخ الحجاوي في كتاب الجنائز: (ولا ينبش قبر ميت باق لميت آخر)
فهنا أبهم الشيخ الحجاوي الحكمَ هل هو محرم أم مكروه؟
وقد بين الشيخ البهوتي ذلك بقوله: (أي: يحرم ذلك لما فيه من هتك حرمته) (2)
وكذلك بينه الشيخ ابن النجار في"المنتهى"فقال: (ويباح نبش قبر حربي لمصلحة، أو مال فيه، لا مسلم مع بقاء رمته(3) إلا لضرورة) (4) .
وبينه الشيخ مرعي أحسن بيان في"غاية المنتهى"فقال: (ويحرم ... نبش مسلم مع بقاء رمته إلا لضرورة) .
المثال الثالث: قول الشيخ ابن النجار في بداية كتاب الحج (لكن لا يبدأ في رمي إلا بنفسه)
أي: لا يبدأ الولي في رمي الجمرات إلا برمي نفسه ثم يرمي عن مولييه.
وقد أبهم الشيخ الحكم هنا - كالتنقيح (5) - التكليفي والوضعي.
والحكم التكليفي بينه الشيخ الحجاوي في حواشيه على التنقيح فقال: (قوله:(لا يرمي عنه) أي: لا يجوز يرمي عنه) (6) .
وبينه كذلك في"الإقناع"فقال: (لكن لا يجوز أن يرمي عنه إلا من رمى عن نفسه .. ) (7) .
(2) المرجع السابق 4/ 226.
(3) الرمة: العظام البالية. حاشية النجدي على"المنتهى"1/ 427 نقلا عن المصباح.
(4) انظر: شرح"المنتهى"2/ 150.
(5) ص 137.
(6) شرح المنتهى.