فهرس الكتاب

الصفحة 4390 من 10772

هذا نحا الزمخشري. الثالث: أن يكونَ معطوفًا على الشرط، فيكونَ في محلِّ جرٍ بإضافة الظرف إليه بطريق النَّسَق، وحُذِفَ حرفُ العطفِ، والتقدير: وقلت: وقد تقدم لك كلامٌ في هذه المسألةِ وما استشهد الناس به عليها. وإلى هذا ذهب الجرجانيُّ، وتبعه ابن عطية، إلا أنه قدَّر العاطفَ فاءً، أي: فقلت. الرابع: أن يكونَ مستأنفًا. قال الزمخشري:» فإنْ قلت: هل يجوزُ أن يكونَ قولُه «قلت لا أجدُ» استئنافًا مثله «يعني مثل {رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ الخوالف} كأنه قيل: إذا ما أَتَوْك لتحملهم تَوَلَّوا، فقيل: ما لهم تَوَلَّوا باكين [فقيل] قلت: لا أجد ما أحملكم عليه، إلا أنه وسطٌ بين الشرطِ والجزاءِ كالاعتراض.

قلت: نعم ويَحْسُن «انتهى.

قال الشيخ:» ولا يجوزُ ولا يَحْسُن في كلام العرب فكيف في كلام الله؟ وهو فَهْمُ أعجميٍّ «. قلت: وما أدري ما سَبَبُ منعه وعدم استحسانه له مع وضوحه وظهوره لفظًا ومعنى؟ وذلك لأن تولِّيَهم على حاله، فيصير الدمع ليس مترتبًا على مجردِ مجيئهم له عليه السلام ليحملَهم، بل على قوله لهم {لاَ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ} ، وإذا كان كذلك فقوله عليه السلام لهم ذلك سببٌ في بكائهم، فَحَسُن أن يُجْعَلَ قوله {قُلْتَ: لاَ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ} جوابًا لمَنْ سأل عن علِة تَوَلِّيهم وأعينُهم فائضةٌ دمعًا، وهو المعنى الذي قَصَدَه أبو القاسم. وعلى هذه الأوجهِ الثلاثة التي قَدَّمتها في» قلت «يكون جوابه قوله» تولَّوا «، وقوله»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت