فهرس الكتاب

الصفحة 4389 من 10772

ما أَتَوْك، فيكونون داخلين في خبر ليس، مُخبرًا بمتعلقهم عن اسمِها وهو «حَرَج» . الثاني: أن يكون معطوفًا على «المحسنين» فيكونون داخلين فيما أَخْبر به عن قوله «من سبيل» ، فإنَّ «مِنْ سبيل» يحتمل أن يكون مبتدأً، وأن يكون اسمَ «ما» الحجازية، و «مِنْ» مزيدةٌ في الوجهين. الثالث: أن يكون {وَلاَ عَلَى الذين} خبرًا لمبتدأ محذوف تقديره: ولا على الذين إذا ما أتوك إلى آخرِ الصلةِ حرجٌ أو سبيل، وحُذِفَ لدلالةِ الكلامِ عليه، قاله أبو البقاء، ولا حاجةَ إليه لأنه تقديرٌ مُسْتغنىً عنه، إذ قد قَدَّر شيئًا يقومُ مقامَه هذا الموجودُ في اللفظ والمعنى. وهذا الموصولُ يحتمل أن يكونَ مندرجًا في قوله {وَلاَ عَلَى / الذين لاَ يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ} وذُكِروا على سبيل نفي الحرج عنهم وأن لا يكونوا مندرجين، بأن يكون هؤلاء وجدوا ما ينفقون، إلا أنهم لم يجدوا مَرْكوبًا.

وقرأ معقل بن هرون «لنَحْملهم» بنونِ العظمة. وفيها إشكالٌ، إذ كان مقتضى التركيبِ: قلت لا أجدُ ما يَحْملكم عليه الله.

قوله: «قلت» فيه أربعةُ أوجهٍ، أحدُها: أنه جوابُ «إذا» الشرطية، و «إذا» ، وجوابُها في موضعِ الصلة، وقعت الصلةُ جملةً شرطيةً، وعلى هذا فيكون قوله «تَوَلَّوا» جوابًا لسؤالٍ مقدرٍ، كأن قائلًا قال: «ما كان حالُهم إذا أُجيبوا بهذا الجواب؟ فأُجيب بقوله» تولُّوا «. الثاني: أنه في موضع نصب على الحال من كاف» أَتَوْك «، أي: إذا أَتَوْك وأنت قائلٌ: لا أجدُ ما أحملكم عليه، و» قد «مقدرة عند مَنْ يشترط ذلك في الماضي الواقع حالًا كقوله: {أَوْ جَآءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ} [النساء: 90] في أحد أوجهه، كما تقدم تحقيقه، وإلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت