فهرس الكتاب

الصفحة 4639 من 10772

قوله تعالى: {أَن تَبَوَّءَا} : يجوز في «أَنْ» أن تكون المفسِّرة؛ لأنه قد تقدَّمها ما هو بمعنى القول وهو الإِيحاء، ويجوز أن تكونَ المصدريةَ فتكونَ في موضع نصب بأوحينا مفعولًا به أي: أَوْحَيْنا إليهما التبوُّءَ.

والجمهورُ على الهمزة في «تبوَّآ» . وقرأ حفص «تَبَوَّيا» بياءٍ خالصة، وهي بدلٌ عن الهمزة، وهو تخفيفٌ غيرُ قياسي، إذ قياسُ تخفيفِ مثلِ هذه الهمزة أن تكونَ بين الهمزة والألف، وقد أنكر هذه الروايةَ عن حفص جماعةٌ من القراء، وقد خَصَّها بعضُهم بحالةِ الوقف، وهو الذي لم يَحْكِ أبو عمرو الداني والشاطبي غيرَه. وبعضُهم يُطْلق إبدالَها عنه ياءً وصلًا ووقفًا، وعلى الجملةِ فهي قراءةٌ ضعيفة في العربية وفي الرواية، وتركتُ نصوصَ أهل القراءة خوفَ السآمة، واستغناءً بما وضَعْتُه في «شرح القصيد» .

والتبوُّءُ: النزولُ والرجوعُ، وقد تقدَّم تحقيق المادة في قوله {تُبَوِّىءُ المؤمنين} [آل عمران: 121] .

قوله: {لِقَوْمِكُمَا} يجوزُ أن تكونَ اللامُ زائدةً في المفعول الأول، و «بيوتًا» مفعولٌ ثان بمعنى بَوِّآ قومكما بيوتًا، أي: أنْزِلوهم، وفَعَّل وتفعَّل بمعنىً مثل «عَلَّقَها» و «تَعَلَّقها» قاله أبو البقاء. وفيه ضعفٌ من حيث إنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت