فهرس الكتاب

الصفحة 1705 من 10772

قوله تعالى: {إِنَّ مَثَلَ عيسى} : جملةٌ مستأنفةٌ لا تعلُّقَ لها بما قبلها تعلُّقًا صناعيًا بل معنويًا، وزعم بعضُهم أنَّها جوابٌ لقسم، وذلك القسمُ هو قولُه: {والذكر الحكيم} كأنه قيل: أٌقْسم بالذكرِ الحكيم إِنَّ مثلَ عيسى، فيكونُ الكلامُ قد تَمَّ عند قولِه: «من الآيات» ثم استأنف قسمًا، فالواوُ حرفُ جر لا حرفُ عطف، وهذا بعيدٌ أو ممتنعٌ، إذ فيه تفكيكٌ لنظمِ القرآن وإذهابٌ لرونقه وفصاحته.

قوله: {خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ} في هذه الجملة وجهان، أظهرهما: أنها مفسرةٌ لوجهِ التشبيه بين المَثَلين، فلا محلَّ لها حينئذ من الإِعراب. والثاني: أنها في محل نصب على الحال من آدمَ عليه السلام و «قد» معه مقدرةٌ، والعاملُ فيها معنى التشبيه، والهاءُ في «خَلَقه» عائدةٌ على آدم، ولا تعودُ على عيسى لفسادِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت