فهرس الكتاب

الصفحة 8998 من 10772

قوله: {لَّقَدْ صَدَقَ} : صَدَقَ يتعدَّى لاثنين ثانيهما بحرفِ الجرِّ يُقال: صَدَقْتُكَ في كذا. وقد يُحْذَفُ كهذه الآيةِ.

قوله: «بالحَقِّ» فيه أوجهٌ، أحدُها: أَنْ يتعلَّق ب «صدق» . الثاني: أَنْ يكونَ صفةً لمصدرٍ محذوفٍ أي: صِدْقًا مُلْتَبسًا بالحق. الثالث: أَنْ يتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنه حالٌ من «الرؤيا» أي: مُلْتبسةً بالحق. الرابع: أنَّه قسمٌ وجوابُه «لَتَدْخُلُنَّ» فعلى هذا يُوقف على «الرؤيا» ويُبْتَدَأُ بما بعدَها.

قوله: «لَتَدْخُلُنَّ» جوابُ قسمٍ مضمرٍ، أو لقوله: «بالحق» على ذلك القولِ. وقال أبو البقاء: «و» لَتَدْخُلُنَّ «تفسيرٌ للرؤيا أو مستأنَفٌ أي: والله لَتَدْخُلُنَّ» ، فجعل كونَه جوابَ قسمٍ قسيمًا لكونِه تفسيرًا للرؤيا. وهذا لا يَصِحُّ البتةَ، وهو أَنْ يكونَ تفسيرًا للرؤيا غيرَ جوابٍ لقسم، إلاَّ أَنْ يريدَ أنه جوابُ قسمٍ، لكنه يجوزُ أَنْ يكونَ هو مع القسم تفسيرًا، وأن يكونَ مستأنفًا غيرَ تفسيرٍ وهو بعيدٌ من عبارته.

قوله: «آمِنين» حالٌ مِنْ فاعل «لَتَدْخُلُنَّ» وكذا «مُحَلِّقين ومُقَصِّرِين» ، ويجوزُ أَنْ يكونَ «مُحَلِّقين» حالًا مِنْ «آمِنين» فتكونَ متداخلةً.

قوله: «لا تَخافون» يجوزُ أَنْ يكونَ مستأنفًا، وأنْ يكونَ حالًا ثالثةً، وأَنْ يكونَ حالًا: إمَّا مِنْ فاعل «لَتَدْخُلُنَّ» أو مِنْ ضميرِ «آمنين» أو «مُحَلِّقين»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت