فهرس الكتاب

الصفحة 5012 من 10772

قوله تعالى: {قَالَ أَحَدُهُمَآ} : مستأنف لا محل له، ولا يجوز أن يكونَ حالًا؛ لأنهما لم يقولا ذلك حال الدخول. ولا جائز أن تكونَ مقدرةً؛ لأن الدخول لا يَؤُول إلى الرؤيا. و «إني» وما في حَيِّزه في محلِّ نصب بالقول.

و «أراني» هنا متعديةٌ لمفعولين عند بعضِهم إجراءً للحُلُميَّة مجرى العِلْمِيَّة، فتكون الجملة مِنْ قوله: «أَعْصِرُ» في محلِّ المفعول الثاني، ومَنْ منع كانت عنده في محل الحال. وجرت الحُلُمية مَجْرى العِلْمية أيضًا في اتِّحاد فاعلها ومفعولِها ضميرين متصلين، ومنه الآيةُ الكريمة؛ فإن الفاعلَ والمفعولَ متحدان في المعنى؛ إذ هما للمتكلم، وهما ضميران متصلان. ومثلُه: «رَأَيْتُك في المنام قائمًا» و «زيدٌ رآه قائمًا» ، ولا يجوز ذلك في غير ما ذُكر، لا تقول: أَكْرَمْتُني، ولا أكرمْتُك، ولا زيد أكرمه، فإن أردت ذلك قل: أكرمتُ نفسي، أو إياي ونفسك، أو إياك ونفسَه، أو إياه، وقد تقدَّم تحقيق هذا.

وإذا دَخَلَتْ همزةُ النقل على هذه الحُلُمِيَّة تعدَّت لثالث، وقد تقدَّم هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت