فهرس الكتاب

الصفحة 4859 من 10772

قوله تعالى: {وكذلك} : خبرٌ مقدم، و «أَخْذُ» مبتدأ مؤخر، والتقدير: ومثْلُ ذلك الأَخْذِ اللَّهِ الأمم السالفة أَخْذُ ربك. و «إذا» ظرف مُتَمَحِّض، ناصبُه المصدر قبله وهو قريبٌ مِنْ حكاية الحال، والمسألةُ من باب التنازع فإنَّ الأَخْذَ يَطْلب «القرى» ، و «أَخَذَ» الفعل أيضًا يطلبها، وتكون المسألة من إعمال الثاني للحذف من الأول.

وقرأ أبو رجاء والجحدري: «أَخَذ ربك، إذ أَخَذَ» جَعَلَهما فعلين ماضيين، و «ربُّك» فاعل. وقرأ طلحة بن مصرف كذلك، إلا أنه ب «إذا» كالعامَّة قال ابن عطية: «وهي قراءةٌ متمكنة المعنى، ولكن قراءة الجماعة تُعْطي الوعيد واستمراره في الزمان، وهو الباب في وَضْع المستقبل مَوْضِعَ الماضي» .

وقوله: {وَهِيَ ظَالِمَةٌ} جملةٌ حالية.

والتَّتْبيب: التَّخْسيرُ يقال: تَبَّبَ غيرُه فتبَّ هو بنفسه، فيُستعمل لازمًا ومتعديًا، ومنه {تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} [المسد: 1] . وتبَّبْتُه تَتْبِيبًا، أي: خَسَّرْته تخسيرًا. قال لبيد:

2706 - ولقد بَلِيْتُ وكلُّ صاحبِ جِدَّةٍ ... لِبِلىً يعودُ وذاكمُ التَّتْبيبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت