فهرس الكتاب

الصفحة 2128 من 10772

قوله تعالى: {سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي} : «سمع» إنْ دَخَلَتْ على ما يَصِحُّ أن يُسْمع نحو: «سمعت كلامك وقراءتك» تعدَّت لواحد، وإنْ دخلت على ما لا يَصِحُّ سماعُه بأنْ كان ذاتًا فلا يَصِحُّ الاقتصارُ عليه وحدَه، بل لا بد من الدلالةِ على شيء يُسْمع نحو: «سمعت رجلًا يقول كذا، وسمعت زيدًا يتكلم» .

وللنحويين في هذه المسألة قولان، أحدُهما: أنها تتعدى فيه أيضًا إلى مفعولٍ واحد، والجملة الواقعة بعد المنصوب صفةٌ إنْ كان قبلَها نكرةٌ، وحالًا إنْ كان معرفة. والثاني: قول الفارسي وجماعة تتعدَّى لاثنين الجملةُ في محلِّ الثاني منهما. فعلى قولِ الجمهور يكون «يُنادي» في محلِّ نصب لأنه صفةٌ لمنصوبٍ قبلَه، وعلى قول الفارسي يكونُ في محلِّ نصبٍ على أنه مفعول ثان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت