فهرس الكتاب

الصفحة 4117 من 10772

قوله تعالى: {إِذْ يُوحِي} : فيه أوجهٌ، أحدها: أنه بدلٌ ثالث من قوله {وَإِذْ يَعِدُكُمُ} [الأنفال: 7] . والثاني: أن ينتصب بقوله «ويثبِّتَ» ، قالهما الزمخشري، ولم يَبْنِ ذلك على عود الضمير. وأمَّا ابنُ عطية فبناه على عَوْد الضمير في قوله «به» ، فقال: «العاملُ في» إذ «العاملُ الأول على ما تقدَّم فيما قبلها، ولو قدَّرْناه قريبًا لكان قوله» ويُثَبِّتَ «على تأويل عَوْده على الرَّبط، وأمَّا على تأويل عَوْده على الماء فَيَقْلَق أن يعمل» ويثبت «في إذ» ، وإنما قَلِق ذلك عنده لاختلاف زمان التثبُّت وزمان الوحي، فإنَّ إنزالَ المطر وما تعلَّق به مِنْ تعليلاتٍ متقدمٌ على تغشية النعاس، وهذا الوحيُ وتغشيةُ النعاس والإِيحاءُ كانا وقتَ القتال.

قوله: {أَنِّي مَعَكُمْ} مفعول ب «يوحي» ، أي: يوحي كوني معكم بالغلبة والنصر. وقرأ عيسى بن عمر بخلافٍ عنه «إني معكم» بكسرِ الهمزة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت