فهرس الكتاب

الصفحة 7546 من 10772

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله: {أَن يتركوا} : سَدَّ مَسَدَّ مفعولَيْ حَسِب عند الجمهور، ومَسَدَّ أحدِهما عند الأخفشِ.

قوله: «أنْ يقولوا» فيه أوجهٌ، أحدُها: أنه بدلٌ مِنْ «أَنْ يُتْرَكوا» ، أبدلَ مصدرًا مؤولًا مِنْ مثلِه. الثاني: أنها على إسقاط الخافض وهو الباءُ، أو اللام، أي: بأَنْ يَقولوا، أو لأن يقولوا. قال ابن عطية وأبو البقاء: «وإذا قُدِّرَتِ الباءُ كان حالًا» . قال ابن عطية: «والمعنى في الباء واللام مختلفٌ؛ وذلك أنَّه في الباء كما تقول:» تركْتُ زيدًا بحالِه «/ وهي في اللام بمعنى مِنْ أجل أي: أَحَسِبوا أنَّ إيمانَهم عِلةٌ للترك» انتهى. وهذا تفسيرُ معنى، ولو فَسَّر الإِعرابَ لقال: أَحُسْبانُهم التركَ لأجل تلفُّظِهم بالإِيمان.

وقال الزمخشري: «فإنْ قلتَ: فأين الكلامُ الدالُّ على المضمونِ الذي يَقْتضيه الحُسبانُ؟ قلت: هو في قولِه: أَن يتركوا أَن يقولوا: آمَنَّا، وَهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت