فهرس الكتاب

الصفحة 9330 من 10772

قوله: {وَلاَ تُخْسِرُواْ} : العامَّةُ على ضَمِّ التاءِ وكسرِ السينِ مِنْ أَخْسَرَ، أي: نَقَصَ كقولِه: {وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ} وقرأ زيد بن علي وبلال بن أبي بردة بفتح التاءِ وكسرِ السين فيكون فَعَلَ وأَفْعَلَ بمعنىً. يقال: خَسِر الميزانَ وأخسَره، بمعنىً واحدٍ نحو: جَبَر وأَجْبَر. ونقل أبو الفتح وأبو الفضل عن بلال فتحَ التاءِ والسينِ. وفيها وجهان، أحدُهما: أنه على حَذْفِ حرفِ الجر تقديره: ولا تَخْسَروا في الميزان. ذكره الزمخشري وأبو البقاء: إلاَّ أنَّ الشيخَ قال: «لا حاجةَ إلى ذلك؛ لأنَّ» خَسِرَ «جاء متعديًا. قال تعالى: َ {خسروا أَنْفُسَهُمْ} [الأنعام: 12] . و {خَسِرَ الدنيا والآخرة} [الحج: 11] . قلت: وهذا ليس مِنْ ذاك. ألا ترى أنّ {خَسِروا أنفسَهم} {وخَسِر الدنيا والآخرةَ} معناه: أنَّ الخُسْران واقعٌ بهما، وأنَّهما معدومان. وهذا المعنى ليس مُرادًا في الآيةِ قطعًا، وإنما المرادُ: لا تُخْسِروا الموزونَ في الميزان. وقُرِىء» تَخْسُروا «

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت