قوله تعالى: {وَهُمْ يُجَادِلُونَ} : يجوز أن تكون الجملةُ مستأنفةً أخبر عنهم بذلك، ويجوز أن تكونَ حالًا. وظاهر كلام الزمخشري أنها حالٌ مِنْ مفعول «يُصِيب» ، فإنه قال: «وقيل: الواوُ للحال، [أي: فيصيب بها مِنْ يشاء في حالِ جِدالِهم» ] ، وجعلها غيرُه حالًا من مفعول «يشاء» .
قوله: {وَهُوَ شَدِيدُ المحال} [هذه الجملة حالٌ من الجلالة] الكريمة، ويَضْعُفُ استئنافُها. وقرأ العامَّةُ بكسر الميم، وهو القوة والإِهلاك، قال عبد المطلب:
284 -8- لا يَغْلِبَنَّ صَلِيْبُهُمْ ... ومِحالُهم عَدْوًا مِحالَكْ
وقال الأعشى:
284 -9- فَرْعُ نَبْعٍ يهتزُّ في غُصُنِ المَجْ ... دِ عظيمُ النَّدَى شديد المِحالِ
والمِحال أيضًا: أشدُّ المكايدة والمماكرة، يقال: ماحَلَه مُمَاحَلةً، ومنه: