الأجناس كثمرة وبُرّة ونَبِقة للمبالغة كهي في راوية ونَسَّابة وفَرُوْقة؟
وقوله: «كأنما» «ما» هذه مهيِّئة لدخول كان على الجمل الفعلية كهي في {وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ} [آل عمران: 185] .
وقرأ ابن كثير: «يَصْعَد» ساكنَ الصاد مخفَّف العين، مضارع صَعِد أي ارتفع، وأبو بكر عن عاصم يصَّاعد بتشديد الصاد بعدها ألف، وأصلها يتصاعد أي: يتعاطى الصُّعود ويتكلَّفه، فأدغم التاء في الصاد تخفيفًا، والباقون يَصَّعَّد بتشديد الصاد والعين دون ألفٍ بينهما، مِنْ يصَّعَّد أي يفعل الصعود ويُكَلَّفه والأصل: يتصعَّد فأدغم كما في قراءة شعبة، وهذه الجملة التشبيهية يحتمل أن تكون مستأنفة شبَّه فيها حال مَنْ جعل الله صدره ضيقًا حَرَجًا بأنه بمنزلة مَنْ يطلب الصُّعود إلى السماء المُظِلة، أو إلى مكان مرتفع وَعْرٍ كالعقبة الكَؤُود.
وجَوَّزوا فيها وجهين آخرين أحدهما: أن يكون مفعولًا آخر تعدَّد كما تَعَدَّد ما قبلها، والثاني: أن يكون حالًا، وفي صاحبها احتمالان، أحدهما: هو الضميرُ المستكنُّ في «ضيِّقا» ، والثاني: هو الضمير في «حَرَجا» و «في السماء» متعلِّق بما قبله.
قوله: {كذلك يَجْعَلُ} هو كنظائِرِه، وقدَّره الزجاج: مثل ما قَصَصْنا عليك يَجْعل، أي: فيكون مبتدأ وخبرًا أو نعت مصدر محذوف، فلك أن ترفعَ «مثل» وأن تنصِبَها بالاعتبارين عنده، والأحسن أن يُقَدَّر لها مصدرٌ مناسب