النَّاسَ أَنَّ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ الَّتِي تَسْتَنْكِرُهَا وَتَلْتَمِسُ لَهَا هَذِهِ الْعَمَايَاتِ كَالَّتِي يَرْوُونَ1 فِي الرُّؤْيَةِ وَالنُّزُولِ وَمَا أَشْبَهَهُ، وَأَنَّهُ لَا تُدْفَعُ2 تِلْكَ بِمِثْلِ هَذَا التَّفْسِيرِ الْمَقْلُوبِ، لِمَا أَنَّهَا قَدْ ثَبَتَتْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَسَانِيدَ كَالصُّخُورِ، فَلَا يُدْفَعُ إِلَّا بِأَثَرٍ مِثْلِهِ مَأْثُورٍ، فَارْبَحِ الْعَنَاءَ فَقَدْ عَلِمْنَا حَوْلَ مَاذَا تَدُورُ، وَلَنْ تَغُرَّ بِمِثْلِهَا إِلَّا كُلَّ مَغْرُورٍ.
وَاحْتَجَّ الْمُعَارِضُ أَيْضًا فِي إِنْكَار الرُّؤْيَة بِحَدِيث رَوَاهُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ3 ضَرَبَ الْعُزَّى بِالسَّيْفِ فَقَالَ لَهُ4:"كُفْرَانَكَ، لَا سُبْحَانَكَ، إِنِّي رَأَيْتُ اللَّهَ قَدْ أَهَانَك"5.
1 فِي ط، س، ش"تروون".
2 لم يعجم أَولهَا فِي الأَصْل، وَفِي ط، س، ش"لَا تدفع"بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّة.
3 فِي ط، س، ش"أَن خَالِد بن الْوَلِيد رَضِي الله عَنهُ"وَهُوَ أوضح.
قلت: وَهُوَ خَالِد بن الْوَلِيد بن الْمُغيرَة بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَخْزُوم، المَخْزُومِي، سيف الله، يكنى أَبَا سُلَيْمَان، من كبارالصحابة، وَكَانَ إِسْلَامه بَين الْحُدَيْبِيَة وَالْفَتْح، وَكَانَ أَمِيرا على قتال أهل الرِّدَّة وَغَيرهَا من الْفتُوح إِلَى أَن مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين/ خَ م د س ت. التَّقْرِيب 219/1، وَانْظُر: الِاسْتِيعَاب ذيل الْإِصَابَة 405/11-409، وَأسد الغابة 93/2-96، والإصابة بذيله الِاسْتِيعَاب 412/1-415، وتهذيب التَّهْذِيب 124/3-125.
4 فِي ط، ش"فَقَالَ لَهَا".
5 ذكر ذَلِك ابْن عبد الْبر فِي الِاسْتِيعَاب/ تَحْقِيق عل البجاوي قسم 428/2 فِي تَرْجَمَة خَالِد قَالَ:"وَبَعثه رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم إِلَى الْعُزَّى وَكَانَ بَيْتا عَظِيما لقريش ="