سَبْعِينَ حِجَابًا مِنْ نُورٍ، لَوْ دَنَوْتُ مِنْ أَدْنَاهَا حِجَابًا لَاحْتَرَقْتُ"1، أَفَيَجُوزُ أَنْ يتأوَّل عَلَى جِبْرِيلَ2 أَنْ يَقُولَ: بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّهِ سَبْعِينَ عَلَامَةً وَدِلَالَةً مِنْ نُورٍ، لَوْ دَنَوْتُ مِنْ أَدْنَاهَا لَاحْتَرَقْتُ؟ أَمْ يَجُوزُ أَنْ يتأوَّل عَلَى جِبْرِيلَ أَنَّهُ لَا يَسْتَدِلُّ عَلَى مَعْرِفَةِ الْوَاحِدِ3 لِمَا رَأَى وَشَاهَدَ من آيَاته"
1 الحَدِيث بِهَذَا السَّنَد مُرْسل، وَقد أوردهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات/ بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعَرْشِ والكرسي ص"403"قَالَ:"قَالَ ابْن شَقِيق: بَلغنِي فِي حَدِيث أنَّ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: بَيْننَا وَبَين الْعَرْش سَبْعُونَ حِجَابا، لَو دَنَوْت من أحدهن لاحترقت"قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَهَذَا الَّذِي ذكره ابْن شَقِيق يرْوى عَن زُرَارَة بن أبي أوفى"كَذَا"رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مُرْسلا."
قلت: وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى سهل بن سعد رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم:"دون الله تَعَالَى سَبْعُونَ ألف حجاب من نور وظلمة، مَا تسمع نفس حس شَيْء من تِلْكَ الْحجب إِلَّا زهقت نَفسهَا"، وبنحوه عَن مُجَاهِد وَابْن أبي نجيح، انْظُر: الْأَسْمَاء وَالصِّفَات ص"402-403"."
وَأخرجه ابْن خُزَيْمَة فِي التَّوْحِيد/ تَعْلِيق مُحَمَّد خَلِيل هراس/ بَاب ذكر صُورَة رَبنَا عز وَجل ص"21"عَن هشيم عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ:"بَين الْمَلَائِكَة وَبَين الْعَرْش سَبْعُونَ حِجَابا، حجاب من نور وحجاب من ظلمَة وحجاب من نور وحجاب من ظلمَة"، وَأخرجه أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة/ مخطوط لوحة 47 من طَرِيق آخر عَن أَيُّوب عَن أنس، إِلَّا أَنه قَالَ:"حِجَابا من نَار أَو نور"، وَمن طَرِيق مُوسَى بن إِسْمَاعِيل بِسَنَد الدَّارمِيّ عَن زُرَارَة بن أوفى مَرْفُوعا بِلَفْظِهِ"الْمصدر نَفسه لوحة 48"."
وَأوردهُ السُّيُوطِيّ فِي اللآلئ المصنوعة/ ط. الثَّالِثَة 17/1 عَن الْعقيلِيّ قَالَ: حَدثنَا الْوَلِيد حَدثنَا أَبُو حَاتِم حَدثنَا أَبُو سَلمَة مُوسَى بن إِسْمَاعِيل بِسَنَد الدَّارمِيّ عَن زُرَارَة بن أبي أوفى"كَذَا"أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم سَأَلَ جِبْرِيل وَذكره بِلَفْظِهِ وَقَالَ: هَذَا مُسْند صَحِيح الْإِسْنَاد.
2 جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام، تقدم ص"389".
3 فِي ط، ش"الْوَاحِد الْأَحَد".